فيديو

الألعاب في عصر الاتصال

Robert TERECEK يتحدث عن مستقبل الألعاب والوضع الحالي للـgamification وكيف أن استخدامه الحالي سيء. مشاهدة ممتعة. ذكر أيضا في الفيديو كيف أن كثير من مصممي الألعاب لا يحبون استخدام كلمة gamification. البعض في الواقعد يعتقد أن هذه الكلمة تسيء للألعاب والتجارب التي يمكن للألعاب فعلها في مقابل رمي نقاط على أي منتج ليصبح gamified. أنصح بالمشاهدة.

 

أبحاث مستخدمي الألعاب

أبحاث مستخدمي الألعاب: إجراءات الاختبار

التعامل الملائم للمختبرين وإعداد اللوجستيات خطوة محورية في أبحاث مستخدمي الألعاب. كثير من الاختبارات تتعثر نتيجة للتخطيط الرديء لما يجب عمله أثناء اختبار اللعبة. تأتي هذه الخطوة بعد مرحلة اختيار نوع الاختبار لكن التخطيط لها يجب أن يكون مُجهز منذ تحديد هدف الاختبار.

 يتضمن التخطيط لفعاليات الاختبار عدة أمور، بداية من تجهيز المراقبين (الباحثين في غالب الأحيان) و إعداد نصهم إلى تجهيز البيئة التي يرتاح فيها المختبرين.  لن أدخل في التفاصيل و أعدد الخطوات المُتخذة ، يمكنكم الاطلاع على البحث التالي¹ لذلك، و لكن سأتطرق لبعض الأمثلة التي تروي نتيجة الاهتمام/عدم الاهتمام لهذه الخطوة.

الطبيعة المزدوجة

الطبيعة المزدوجة للمراقبين

من الأمور الذي ذكرت كمثال للتجهيز، إعداد المراقبين و تجهيزهم للاختبار. مهمة المراقبين من أصعب المهمات حيث أنهم يجب أن يكَونوا مسافة بينهم و بين المختبرين و في نفس الوقت يتعاملون معهم بود. نعم، هناك تناقض في الأوصاف و هذا تماماً ما يجعل هذه المهمة صعبة، فإن كان المراقب باردا و غير مستجيب فهو يضع المختبرين في وضع غير مريح و إن كان ودوداً فإنه على الأرجح سوف يؤثر في حكم المختبر على اللعبة، فيتكتم عن الأخطاء و الصعوبات التي يواجهها لأجل الحفاظ على الصداقة الجديدة التي بينه و بين المراقب.  من الحلول المقترحة هو تجهيز المراقبين بسيناريو معين يلقيه على كل المختبرين، مما يزيل “الطابع الشخصي” و يؤكد معاملة جميع المختبرين بنفس الطريقة و بالتالي تزال أي انحياز. من المُقترح أيضاً أن يتم اختبار الاختبار من قبل أحد أعضاء الشركة حتى توثق الاحتمالات التي يمكن أن يواجهها المختبرون مما يساعد المراقبين على تجهيز ردة الفعل مقدماً و عدم التردد أثناء الاختبار.

اختيار و ترتيب بيئة الاختبار المناسبة يعد من التجهيزات الضرورية للاختبار. عندما يصل المختبرون لمكان الاختبار يجب أن يشعروا بالراحة و ليس كأنهم عينات تجارب في مختبر. يجب على البيئة أن تلائم مكان اللعب المعتاد لتحاكي حالة المختبرين الطبيعية للعب قدر الإمكان. و إذا لم يتمكن توفير هذه البيئة فإنه يمكن اختيار بيئة قد اعتاد عليها المختبرون، كالمدرسة أو مقهى ألعاب، فيلعبون بكل أريحية. لا يتوقف التجهيز على اختيار المكان بل يجب على الباحثين تسهيل الوصول إلى موقع الاختبار بالضبط و دون أي عوائق. كل ما على الباحثين فعله هو تجهيز خارطة للمكان و توفير خط هاتف أو جوال للحاجة و وضع شخص عند المدخل ليرشد المختبرين لمكان الاختبار إذا كان المبنى كبيراً. المختبرون غالباً ما يأتون طواعية من عندهم فإن أعاقهم شيء أو أزعجهم فلن يترددوا بالتخلي عن الاختبار و العودة لحياتهم اليومية.

هذان مثالان بسيطان عن التجهيزات اللازمة لاختبار ناجح، و غيرها كثير و قد يتطرق للخطوات الأخرى. غالبا ما تكتسب مهارة التجهيز مع الخبرة، حيث يواجه المرء موقفاً لأول مرة فيحلله و يتخذ التعديلات اللازمة في الاختبار القادم، لذلك فإن توثيق ناتج الاختبار يعد تجهيزاً للاختبار القادم… و تستمر العجلة في الدوران.

_____________________________________________

¹ بالرغم أن موضوع البحث عن الانتداب إلا أنه تطرق كثيراً للتجهيزات المتخذة للاختبارات.

المتعة في الألعاب

سلسلة المتعة في الألعاب 3 : مالذي نتعلمه من خلال الألعاب ؟

إذا كنت مصمما للألعاب – أو تنوي دخول هذا العالم يوما – فإنك بالتأكيد ستواجه السؤال المعضلة: ماهي المتعة في الألعاب؟ وكيف نستطيع أن نضمن حصول اللاعب على متعة مستمرة طوال الوقت الذي سيقضيه خلال فترة اللعب؟

الإجابة على هذا السؤال صعبة جدا بالتأكيد، فرغم الكثير من الكتب والموضوعات والدراسات المتعلقة بالمتعة والألعاب، إلا أن البحث عن الطريقة الأفضل لإمتاع اللاعب لا تزال عنصرا صعبا في تصميم كل لعبة !

خلال هذه السلسلة، سنتطرق للموضوع عبر منظور المصمم العالمي راف كوستر ( Raph koster ) والذي حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال كتابه ( A theory of fun for game design ) .

مواضيع السلسلة :

  1. كيف يعمل العقل البشري ؟
  2. ماهي الألعاب وكيف يتعامل العقل معها ؟
  3. مالذي نتعلمه من خلال الألعاب ؟

مالذي نتعلمه من خلال الألعاب ؟

مما اتفقنا عليه خلال الجزء السابق من السلسلة أن الألعاب تقوم بإمتاعنا من خلال التعليم، وأن الألعاب التي لا تعلمنا لا تمتعنا، ولكن السؤال هو : مالذي تقوم الألعاب بتعليمنا إياه ؟

طالما أن الألعاب تقوم بإمتاع العقل من خلال مساعدته على التفكير أكثر، فلابد أن ذلك ينعكس على العقل في مجالات الحياة الأخرى!

كثيرا ما تعلمنا الألعاب قوانين وأنماط في التفكير المنطقي والاستراتيجي، كوني من محبي لعبة الشطرنج، فإني في كثير من الأحيان أجد نفسي غارقا في التعامل مع المواقف والأشخاص بطريقة تحاكي رقعة الشطرنج، وكثيرا ما شبهت الأشخاص بالبيادق الموجودة فهذا وزير وهذا حصان وهذا جندي، ولا أشك أبدا بأن تعاملي مع الاحتمالات والتأقلم معها يستمد الكثير من هذه اللعبة.

الألعاب تمنحنا دائما الفرصة لتجربة عوالم جديدة، كم من شخص بنى خلفيته عن لعبة البولينغ من خلال ألعاب الفيديو قبل أن يلعبها على أرض الواقع؟ وكم من طفل يحمل الآن تصورا لا بأس به عن قيادة السيارات وهو لم يجلس خلف مقود أبدا؟ وهل تستطيع أن تتصور ما يفكر به القناص على أرض المعركة والاحتمالات التي يفكر بها خلالها وأنت لم تكن في معركة قط؟

لقد  استطاعت الألعاب – والشكر لمصمميها – أن تمنحنا هذه التجارب دون أن نعيشها على أرض الواقع، اختبار البيئة المحيطة، الحيطة والحذر، العمل الجماعي، واتخاذ القرارات من أجمل المهارات التي تدربنا عليها الألعاب!

تطور احتياجاتنا العقلية تتطور بتطور الألعاب، فبعد أن كانت لحظات مع لعبة – إكس أو – كفيلة بإمتاع طفولتنا، أصبحت ألعاب المغامرات هي الأكثر امتاعا لبعضنا، وهذه الاحتياجات بالتأكيد تتطور مع الوقت، فالعقل يحب دائما خوض تجارب جديدة، وهو ما يعني أشكالا وأنواعا أخرى من الألعاب.

لا يعني ما ذكرنا أن الجميع يتعلمون من الألعاب بنفس القدر وبنفس الطريقة، بل إن لكل شخص ميوله ورغباته التي ستقوم ألعاب ما بملئها بطريقة أو بأخرى، لكن من المهم أن نعترف جميعا بأن الألعاب تمتعنا ليس لأنها تحوي الكثير من الرسوم الممتعة أو لقدرتها على إشباع رغبة ما، بل هي تمتعنا من خلال ما تقوم بتعليمنا إياه!

السؤال المطروح طبعا هو هل تستطيع الألعاب تعليمنا كل شيء، وأين تقف مقدرتها على ذلك؟

أبحاث مستخدمي الألعاب

أبحاث مستخدمي الألعاب: أمثلة على طرق الاختبارات

هذه التدوينة تتبع تدوينة أبحاث مستخدمي الألعاب: إختيار طريقة الاختبار فتقوم بلفت الانتباه لبعض القرارات التي اتخذتها الشركات الكُبرى عند تطوير ألعابهم. في كل مثال من هذه الأمثلة تم اختيار اختبار معين لتحقيق هدف محدد. نَتُج عن هذه الاختبارات أحد أفضل الألعاب في القطاع. كما أُشير سابقاً، كل من هذه الطرق لها مجموعة من الايجابيات و السلبيات فهي كأحد أدوات العدة، يجب أن تختار الأداة المناسبة للوظيفة المناسبة، و هذا ما قام به فريق الأبحاث في كلٍ من الأمثلة التالية.

Crash's Death

كم مرة رأيت كراش يحلق؟

 من الأمثلة التي تتطرق إلى طريقة إختبار المستخدمين للعبة هي اللعبة المحبوبة من قِبل الكثير كراش بانديكوت (Crash Bandicoot). يشترك أغلب من كان لديه جهاز البلاي ستيشن في الذكريات الجميلة لهذه اللعبة و لكن لا يخفى على كل منهم عدد المرات التي يواجهون فيها الصعاب و الموت لتجاوز المراحل، فما سبب مثابرتنا في اللعب و عدم قذف يد التحكم على الشاشة بعد بضع محاولات؟ شَارك دايفيد تيسارانت ( David Tisserand )، باحث مستخدمي الألعاب لشكرة سوني بأروبا، عن مراحل التصميم الأولى التي كانت بها اللعبة حيث كان يواجه المختبرين صعوبة هائلة في تجاوز أحد مناطق اللعبة. قيام فريق البحث بتصوير لعب المختبرين أوضح لهم الأسباب وراء صعوبة تلك المنطقة، من كثرة العقبات و قلة نقاط التسجيل، وبالتالي تمكنوا من تعديل مستوى الصعوبة و الموازنة بينها و بين مستوى التحدي للعبة. إختيار الفريق لهذا الأسلوب من الاختبار كان الأمثل في هذه الحالة حيث قام الفيديو بإيضاح منطقة وسبب الصعوبة بالمقارنة مع الطرق الأخرى التي قد تؤدي إلى استهلاك الوقت في التحليل (الاستبيانات) أو الجهد (صناعة المعايير) أو المال (استخدام الخبراء)¹.

مثال آخر لعبة بورتال (Portal)، لعبة الألغاز المشهورة من شركة فالف (Valve). قام مايك أمبيندر (Mike Ambinder) و فريقه باستخدام تتبع حركة العين (Eye Tracking)، و هي أحد وسائل المعايير الحيوية، لمعرفة ما إذا كان اللاعب يعرف الحل ولكنه يبحث عن المكان المناسب لإلقاء البورتال و التقدم أم يستكشف المرحلة لإيجاد الحل. وفٌر المعيار الوسيلة لمعرفة ما ينظر اليه المختبرين عندما يحلون المرحلة مما ساعد فريق التصميم في إنتاج مراحل أفضل.


مخطط مسارات اللاعبين في مرحلة التدريب لأساسنز كريد

مخطط مسارات اللاعبين في مرحلة التدريب لأساسنز كريد

 كمثال لاستخدام الـ Heat Map، لنرى ما قامت به شركة يوبي سوفت (Ubi Soft) في لعبة أساسنز كرييد (Assassin’s Creed). قام فريق البحث ببرمجة معيار يقوم  بإضافة طبقة فوق تصميم المرحلة توضح مسار كل مختبر في أحد مراحل التدريب. أدى ذلك  لاكتشاف خطأ فادح، حيث كان بعض المختبرين بتجاوز المنطقة دون التٌدرب على ميكانيكية الباراشوت. و باكتشاف الفريق لهذا الخطأ سَهُل على مصمم المراحل تعديله و الزام اللاعب على الالتزام بمسار معين يجبره على التعلم على هذه الميكانيكية².

________________________________________________________________________________

¹ قد تكون الطرق الأخرى أوفر للجهد و الوقت خاصة إذا كان مونتاج الفيديو طويلا و لكن قد لا توضح السبب الحقيقي وراء الصعوبة.

² للمزيد من المعلومات اضغط هنا

المتعة في الألعاب تصميم علم إنسان

سلسلة المتعة في الألعاب 2 : كيف تعمل الألعاب ؟

إذا كنت مصمما للألعاب – أو تنوي دخول هذا العالم يوما – فإنك بالتأكيد ستواجه السؤال المعضلة: ماهي المتعة في الألعاب؟ وكيف نستطيع أن نضمن حصول اللاعب على متعة مستمرة طوال الوقت الذي سيقضيه خلال فترة اللعب؟

الإجابة على هذا السؤال صعبة جدا بالتأكيد، فرغم الكثير من الكتب والموضوعات والدراسات المتعلقة بالمتعة والألعاب، إلا أن البحث عن الطريقة الأفضل لإمتاع اللاعب لا تزال عنصرا صعبا في تصميم كل لعبة !

خلال هذه السلسلة، سنتطرق للموضوع عبر منظور المصمم العالمي راف كوستر ( Raph koster ) والذي حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال كتابه ( A theory of fun for game design ) .

مواضيع السلسلة :

  1. كيف يعمل العقل البشري ؟
  2. ماهي الألعاب وكيف يتعامل العقل معها ؟
  3. مالذي تقوم الألعاب بتعليمنا اياه ؟

تكلمنا في التدوينة السابقة عن عشق العقل البشري للأنماط وتأقلمه معها، وذكرنا أن العقل يقوم بافتراض الأنماط والتأقلم معها شيئا فشيئا، وهذا هو ما تقوم به الألعاب في واقع الأمر!

تستغل الألعاب رغبة العقل الشديدة في التعلم من خلال متابعة الأنماط والتأقلم معها، فهي تقدم له دائما المزيد من الأنماط، متحدية قدرته على مجاراتها والتعامل معها، ولذلك، فور تمرس العقل على النمط الجديد، يفقد الاهتمام باللعبة إلى حين الحصول على تحدٍ جديد !

انطلاقا من هذه الملاحظة، نستطيع تفسير السبب الذي يجعلنا ولوعين دائما بالألعاب التي تنقلنا إلى واقع وقوانين تختلف عن عالمنا الذي نعيشه، ( مغامرات السفاري، الخروج عن القانون، أم تسع، البلوت ) ، كلها أنماط وقوانين جديدة لا نتعامل معها في حياتنا اليومية، ولذلك نشعر بالانجذاب إلى هذه التجربة الجديدة، الخارجة عن مألوف التفكير اليومي الاعتيادي.

إذا اقتنعنا بما سبق، فسنجد أنفسنا أمام مفاجأة ستصدم الكثير من الآباء، فالألعاب – وفقا لما ذكرنا – لا تحقق المتعة إلا من خلال افتراضات تدفع العقل للعمل والتفكير، مما يعني أن العامل الأهم في اللعبة، هو التعليم !

ماهو القانون هنا ؟ ومالذي تغير ؟ ومالذي سيحدث لو قمنا بأمر ما ؟ وكيف سنتعامل مع حدوثه ؟ كلها أسئلة نطرحها على أنفسنا، ونفكر في إجاباتها خلال اللعب، نحن نتعلم !

إن أي إضافة لعناصر اللعبة -خصم جديد، مكان جديد – تحدث تغيرا في النمط الذي نفكر فيه، بينما يمثل أي تغيير لقوانين وآليات اللعبة – من المشي إلى الطيران مثلا – تغييرا كبيرا في طريقة التفكير من الأساس << اللي ما فهم الجملة يعديها :p

عموما، دعونا نختم هذه التدوينة بقانون بسيط نستمده مما كتبناه قبل قليل، إن أي لعبة ممتازة، هي تلك التي تقوم بتعليم اللاعب كل مالديها قبل أن يتوقف عن اللعب !

لكن .. إذا كانت الألعاب تقوم بتعليمنا حقا، فمالشيء الذي نتعلمه من خلالها ؟!

سنجيب على هذا السؤال بتفصل أكبر في التدوينة القادمة ;)

أبحاث مستخدمي الألعاب

أبحاث مستخدمي الألعاب: إختيار طريقة الاختبار

إختيار طريقة الاختبار تُحدد نوع المعلومات المُستخرجة و هي الخطوة التي تلي خطوة تحديد المٌنتدبين في أبحاث مستخدمي الألعاب. هناك عدة طرق لاستخراج المعلومات من مختبري اللعبة المُنتدبين، فبعضعها يوفر معلومات سلوكية والآخر تصرُّفية. كما تختلف طرق الاختبار في الإيجابيات و السلبيات فيعتمد اختيار الطريقة المناسبة على المعلومات المُراد استخراجها.

تقييم الخبراء:

و هو  تقييم اللعبة من قٍبل مجموعة من الخبراء، فيقومون باختبار اللعبة عن طريق مقارنتها بمجموعة من القوانين المُستنتجة من خبرات سابقة.

البرنامج الواقعي لشركة سوني Testers

البرنامج الواقعي لشركة سوني Testers

الإيجابيات:

  1. يمكنهم تحديد عيوب و مزايا التصميم بسهولة و دقة عالية.
  2. معرفتهم بمعلومات تصميم الألعاب تُسهل إيصال المعلومة إلى المصممين.

السلبيات:

  1. تكاليف انتدابهم غالبا ما تكون مرتفعة.
  2. خبرتهم تجعل طريقة رؤيتهم و لعبهم مختلفة عن جمهور اللعبة. هذا يعني أن المعلومات المُستخرجة قد لا تنطبق على ظروف اللعب الحقيقية .
  3. تركيزهم على النقاط المحددة قد يصرف نظرهم عن نقاط أخرى التي قد تمر بالمستخدمين العاديين.

 

الاستبيانات:

و هي سؤال المختبرين عن تجربتهم للعبة عن طريق مجموعة من الأسئلة التي تتطلب إجابات في مجال معين من اللعبة.

الإيجابيات:استبيان

  1. سهولة التوزيع و التجميع: حيث يمكن نشر الاستبيان على المختبرين، سواء على أوراق أو عن طريق الإنترنت، في آن واحد دون الحاجة إلى متابعتهم.
  2. يحصل جميع  المختبرين على نفس الأسئلة فتُزال التحيزات.

السلبيات:

  1. قد لا يمكن التحكم في المنتدبين القائمين بالاختبار فتقوم مجموعة غير مُؤهلة بتعبئته.
  2. قد تشكل عائق لتجربة المُختبر عند ظهور الاستبيان له أثناء اللعب، و هو أمر لا يمكن مفاداته أحياناً.
  3. الأجوبة محدودة و قد لا تمثل جواب المُختبر.
  4. الأسئلة قد تستوحي أجوبة حيازية إن لم تكن متقنة.

جلسات المُراقبة:

و هي ، كما يدل الاسم، مراقبة المختبرين اثناء تجربتهم للعبة و تسجيل ردود أفعالهم الجسدية، اللفظية و التصرفية.

الميزات:

تعابير وجه اللاعب تدل على  عنصر المفاجأة

تعابير وجه اللاعب تدل على عنصر المفاجأة

  1. المعلومات (السلوكيات) متوفرة بشكل مباشر وواضح للمصممين و الباحثين، فردود فعل المختبرين توضح مشاعرهم تجاه كل جزء من اللعبة.
  2. قد تظهر سيناريوهات غير متوقعة من اللاعبين فتوفر معلومات جديدة للمصممين.

السلبيات:

  1. تستهلك الوقت و  أحياناً المال إن نمت الحاجة لأدوات معينة.
  2. تحتاج لخبرة و صقل لمهارة عدم التدخل و الصبر. فيجب على المصمم، إذا كان متواجداً أثناء الاختبار، الصبر على أسلوب لعب المختبرين و نقدهم.

 

أسلوب التفكير بصوت عالي:

 و هو أسلوب مُضاف على أسلوب المراقبة حيث يقوم المختبر بقول أول ما يتبادر لذهنهم أثناء اللعب. و يُمارس هذا الأسلوب مع شخص واحد لكل مراقب لأنه يجب التركيز على ردود فعل المختبر أولاً بأول.

الإيجابيات:

مُنتدب يمارس أسلوب التفكير بصوت عالي

مُنتدب يمارس أسلوب التفكير بصوت عالي

  1. قد يصعب معرفة ما يفكر فيه اللاعب دون سرده لما يتبادر إليه أثناء التجربة.
  2. لا تحتاج إضافة أي أدوات عدا ما تحتاجه جلسات المراقبة.

السلبيات:

  1. تستهلك الوقت.
  2. لكل مختبر مراقب.
  3. قد تشعر الشخص المختبر بأنه في وضع إختبار مما يُخرجه من التجربة الطبيعية.
  4. بعض الأشخاص لا يشعر بالراحة عندما ينطق بما يتبادر لذهنه، مما يؤدي إلى تمحيص الفكرة قبل النطق بها.


المعايير:

و هي أدوات تعمل في الخلفية و تقوم بتسجيل مجموعة من البيانات من متغيرات اللعبة التي توفر معلومة معينة. فمثلاً تقوم بتسجيل عدد المرات التي انهزم فيها المختبرين عند زعيم معين أو عدد المرات التي استخدم فيها المختبرين مهارة معينة للشخصية التي يلعبون بها.

الايجابيات:

  1. لا تتدخل مع تجربة الشخص المختبر، فهي تعمل دون دراية منه فتكون تجربه أقرب ما يمكن للطبيعة.
  2. المعلومات المُستخرجة واضحة و صريحة.

السلبيات:

  1. تتطلب مهارات برمجية لإنشائها.
  2. تستهلك الوقت لمراجعتها و تنقيحها.

خريطة لأحد مراحل Half Life 2: Episode 2 توضح الأماكن التي مات فيها اللاعبون

خريطة لأحد مراحل Half Life 2: Episode 2 توضح الأماكن التي مات فيها اللاعبون
للمزيد من المعلومات: http://www.steampowered.com/status/ep2/ep2_stats.php

سوف تكون هناك تدوينة أخرى، إن شاء الله، تعطي مثالا لتطبيق أحد هذه الطرق للحصول على المعلومات التي تخدم هدف الاختبار.

أبحاث مستخدمي الألعاب

أبحاث مستخدمي الألعاب: الانتداب

الخطوة الثانية و التي تلي خطوة تحديد الهدف في أبحاث مستخدمي الألعاب هي انتداب المختبِرين. يعتمد نجاح الاختبار كثيرا على انتداب المختبِرين المناسبين لهدف الاختبار ومن المنتمين لجمهور اللعبة، فالحصول على مجموعة غير متناسبة قد يؤدي إلى استخراج معلومات غير مجدية أو مضللة لفريق التصميم.

اختيار المختبِرين يعتمد على جمهور اللعبة المُحدد من قِبل فريق التصميم. فعلى سبيل المثال لعبة مصممي Shadow of the Colossus وجٌهوا اللعبة للفئة العمرية من 12 سنة أو أعلى و للاعبي ألعاب المغامرات. هذا يحدد أنه يجب على فريق الأبحاث انتداب مستخدمين من الفئة العمرية المحددة مع تنويع كافٍ للتأكد من تناسق المختبرين مع جمهور اللعبة في العالم عند إصدار اللعبة. كما يجب عليهم التأكد من أن المُنتدبين ممن يستمتعون بألعاب المغامرات أو لديهم الرغبة في تجربة لعبة من هذا النوع، فإن اختيار مختبرين لا يفضلون هذا النوع من الألعاب قد يوفر أجوبة منحازة للجانب السلبي و يعطي معلومات مغلوطة عن التصميم الحالي.

كما يعتمد اختيار المختبرين على هدف الاختبار، فتزيد من شروط الانتداب للحصول على معلومات أصح و أدق. تكملة على المثال السابق، قد يكون هدف الاختبار هو التأكد من التحكم. في هذا النطاق يتم اختيار مستخدمين لديهم خبرة طفيفة في تحكم ألعاب المغامرات أو حتى ليست لديهم خبرة مطلقاً حتى نتمكن من قياس مدى سهولة تعلم هذه الميكانيكيات بالنسبة للاعب مستجد. أو كمثال آخر إذا أردنا اختبار صعوبة إحدى المراحل، فهنا يجب مراعاة أن الاختبار سيتضمن مرحلة مقتطفة من منتصف اللعبة و لن تقوم بتلقين اللاعب على الأساسيات فيتم إختيار من لديه خبرة عامة في ألعاب المغامرات فيعتاد على التحكم بسرعة ولا يتعطل عن هدف الاختبار.

أسهل طريقة لتصفية المُنتدبين هي إنشاء مقابلات خاصة أو استبيان يستهدف المختبرين الذين ينطبق عليهم الخصائص التي حددها المصممون لجمهور اللعبة و كذلك من ينطبق عليه الخصائص التي تحقق هدف الاختبار. كل من المقابلات و الاستبيانات لهم مجموعة من المزايا الايجابية و السلبية و لا يمكن التطرق لها في الموضوع الحالي و لكن البحث التالي يوفر ذلك بالإضافة إلى نصائح أخرى مفيدة.

المتعة في الألعاب تصميم علم إنسان علم نفس

سلسلة المتعة في الألعاب 1: كيف يعمل العقل البشري ؟

إذا كنت مصمما للألعاب – أو تنوي دخول هذا العالم يوما – فإنك بالتأكيد ستواجه السؤال المعضلة: ماهي المتعة في الألعاب؟ وكيف نستطيع أن نضمن حصول اللاعب على متعة مستمرة طوال الوقت الذي سيقضيه خلال فترة اللعب؟

الإجابة على هذا السؤال صعبة جدا بالتأكيد، فرغم الكثير من الكتب والموضوعات والدراسات المتعلقة بالمتعة والألعاب، إلا أن البحث عن الطريقة الأفضل لإمتاع اللاعب لا تزال عنصرا صعبا في تصميم كل لعبة !

خلال هذه السلسلة، سنتطرق للموضوع عبر منظور المصمم العالمي راف كوستر ( Raph koster ) والذي حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال كتابه ( A theory of fun for game design ) .

مواضيع السلسلة :

  1. كيف يعمل العقل البشري ؟
  2. كيف تعمل الألعاب ؟
  3. مالذي تقوم الألعاب بتعليمنا إياه ؟ ( قريبا )

١. كيف يعمل العقل البشري ؟

رغم أن الإجابة التفصيلية على هذا السؤال تقع على عاتق علماء النفس والفلاسفة، إلا أننا سنتطرق له من خلال منظورنا كمصممي ألعاب، محاولين أن نكتشف الطريقة التي تتعامل بها عقولنا مع الحياة من حولنا، كيف نستمتع ؟ ولماذا ؟

يميل عقلنا البشري إلى تحويل كل ما يتعامل معه إلى مجموعة من الأنماط ( patterns ) التي تمثل له منطقا مقبولا خلال تعامله معها، لاحظ كيف يستطيع عقلك إيجاد النغمات التي تعجبه خلال مقطوعة موسيقية، أو كيف يقوم بالتعامل مع الصور وتركيباتها، وهو يقوم بذلك تلقائيا ليوجد متعة ما في ما يتعامل معه، وهو إذ يقوم بذلك يضع الكثير من الافتراضات ومن ثم يتعامل معها كواقع، تذكر معي حالك عند دخول عنصر مزعج على محيطك – صوت غريب متكرر مثلا أو تحفة غير مناسبة للمكان -، ولاحظ كيف تمكن عقلك بعد مدة من التعامل معه بطريقة جديدة تجعله يبدو غير موجود بالنسبة لك !

من خلال افتراضه للانماط والتعامل معها، يقوم العقل بالاستمتاع والتأقلم مع الحياة من حوله، ولذلك ننزعج كثيرا حين سماعنا لصوت نشاز أو دخول العناصر الغريبة، فهي تقوم بكسر النمط الذي تعود العقل عليه، والأكثر إزعاجا هي تلك التي يكون من الصعب على العقل إيجاد نمط مناسب لها !

عندما يقوم العقل بصنع النمط المناسب لأمر ما، فإنه يتعامل معه بمنطقية دائما، هل تستطيع أن تعدد لي الآن ما تقوم به منذ استيقاظك من النوم حتى وصولك إلى عملك ؟ مالذي فعلته فور استيقاظك ؟ بأي يد بدأت لبس ملابسك ؟ وما السيارات التي مررت بها في طريقك ؟

من الصعب عليك أن تقوم بتعداد ذلك، والسبب هو تعود عقلك على هذا النمط من الحياة، لقد تعودت عليه حتى تمرسته، أي أنك تعاملت معه بشكل متكرر وتدربت عليه مرارا وتكرارا إلى أن انتقل قيامك به من الوعي والتفكير إلى اللاوعي (١)، فكر معي الآن، كم من عمل أو لعبة تمرست عليها خلال حياتك ؟

لاحظ إذا كيف يفقد العقل اهتمامه بالأشياء فور تمرسه عليها، سواء كان انطباعه عنها إيجابيا أو سلبيا في بداية الأمر، من منا يستمتع بقيادة سيارته إلى العمل صباحا ؟ ومن منا يرغب في إعادة لعب لعبة مارسها وتمرس فيها – كلنا متمرسين على الـ ( إكس أو ) أليس كذلك ؟ – ؟

لا أحد طبعا !

ولكن ما علاقة كل هذا بالمتعة في الألعاب ؟ .. بقية المقالات ستحمل الإجابات بشكل أوضح :)


١- تشير بعض الدراسات إلى أن العقل البشري يستطيع التمرس والتدريب بمجرد التفكير بالفعل دون القيام به حتى ! .. معلومة عالسريع :)

ألعاب

ألعاب تستحق التجربة 2: Cloudberry Kingdom

Cloudberry Kingdom

خلال قراءتي لأحد المقالات في موقع Gamasutra، وحدت مطور ألعاب يتحدث عن تجربته في صناعة لعبته. اللعبة اسمها Cloudberry Kingdom. اللعبة 2D Platformer مثل Mario و Super Meat Boy. لكن بها ميزة وهي التي أسست الفكرة.

فكرة المطور تتمحور حول صناعة لعبة تصنع لك مراحل ليلعبها اللاعب، هذا يعني أنك لن تلعب نفس المرحلة مرتين أبدا.

أيضا باستطاعتك التحكم في مستوى صعوبة المرحلة لتناسب مهارتك. اللعبة من الممكن أن تكون صعبة جدا أو سهلة جدا بناء على رغبتك.

مستوى صعوبة "هاردكور" في Cloudberry Kingdom

مستوى صعوبة "هاردكور" في Cloudberry Kingdom

أيضا باستطاع اللاعب التحكم في خصائص المرحلة كإلغاء الجاذبية مثلا، أو التكثير من نوع معين من الوحوش أو تقليل نوع معين من المنصات وهكذا. اللوغرثمية التي كتبها المطور مميزة بالفعل لأن باستطاعتها أخذ العديد من المتغيرات وصنع مراحل عديدة.

تتلخص فكرة صنع المراحل عنده باستخدام AI لصنع المرحلة، وAI آخر لمحاولة حل المرحلة. هذا يعني، أنه مهما تكن المرحلة صعبة بنظرك، فالمرحلة دائما لها حل، وحتى يثبت المطور للاعب ذلك، يمكن اللاعب أن يرى الكمبيوتر يحل المرحلة أمامه. هناك مزايا أخرى إن كانت المرحلة شديدة الصعوبة وهي رسم طريق في المرحلة يوضح لك الطريق الذي يتبعه الAI لحل هذه المرحلة. عندها يمكنك تتبع هذا الطريق لحل المرحلة.

بامكانكم مشاهدة الBeta للعبة من خلال هذا الرابط: http://www.youtube.com/watch?v=3W6eLRe2coc

تحياتي.

مصادر:

  1. مقالة المطور عن الAI على Gamasutra
  2. Cloudberry Kingdom على KickStarter
أبحاث مستخدمي الألعاب

أبحاث مستخدمي الألعاب: تحديد الهدف

أول خطوة من أبحاث مستخدمي الألعاب هو تحديد هدف البحث/الاختبار. يجب أن تسأل “ماذا أريد أن أختبر؟” فإذا كانت هناك أكثر من إجابة، اختر واحداً منها وحاول تفصيلها إلى خواص  أصغر و تفسيرها من منظور اللاعب ثم قم بإيجاد وسيلة لتقييم كل خاصية.

فلنأخذ Shadow of the Colossus كمثال لتصميم لعبة مغامرات تهتم بالذكاء والحيلة للتقدم، فيجب على اللاعب الانتباه من هجمات العدو، بالاضافة  على معرفة نقاط ضعف العدو و الانتصار عليه.

يقوم المصممون بتحديد هدفهم من اللعبة، فمثلا  ” يجب أن تكون ممتعة و جذابة للاعبين” أو ” أن تتطلب من اللاعب التفكير قبل المباشرة في شيء”.

بعد تحديد هدف اللعبة، والذي يختلف عن هدف الاختبار، يحاول فريق البحث تفكيك الهدف إلى أهداف أخرى تندرج تحتها، فتُفكك عبارة “يجب أن تكون ممتعة و جذابة للاعبين” إلى عناصر تصميمية كـ:

  1.  قتالات جذابة
  2. قصة ممتعة

لا ينتهي عمل فريق الأبحاث هنا، بل يجب استنتاج كيف يمكن أن يجد اللاعب القتال جذاباً. فمثلًا، يجب أن يقدم القتال تحدياً لمهارات اللاعب دون قتل حماسه. و بعد ذلك يتبقى على الفريق أن يحدد وسيلة التقييم. في هذا المثال سنستخدم مقياس من 1 إلى 5 حيث 1 تعني “القتال محبط” و 5 “القتال محمس جداً”.و نتيجةً لذلك تتخذ الاجراءات اللازمة لتعديل من مستوى القتال.

و بهذا تنتهي  أحد الأهداف التي تحدد متعة اللعبة فتعاد الخطوات على الأهداف الأخرى التي تكمل التغطية على هذا الهدف العام و بذلك  تحدد الأهداف من الاختبار – اختبار المتعة كمثال – و تُحدد كيفية قياسه.